ألا كل ماشية الخيزلى - القصيدة المقصورة للمتنبي بصوت أسامة الواعظ
[00:02.09] أَلا كُلُّ ماشِيَةِ الخَيزَلى
[00:04.75] فِدا كُلُّ ماشِيَةِ الهَيذَبى
[00:07.40] وَكُلِّ نَجاةٍ بُجاوِيَّةٍ
[00:10.08] خَنوفٍ وَما بِيَ حُسنُ المِشى
[00:13.00] وَلَكِنَّهُنَّ حِبالُ الحَياةِ
[00:15.65] وَكَيدُ العُداةِ وَمَيطُ الأَذى
[00:18.31] ضَرَبتُ بِها التيهَ ضَربَ القِمارِ
[00:20.71] إِمّا لِهَذا وَإِمّا لِذا
[00:23.62] إِذا فَزِعَت قَدَّمَتها الجِيادُ
[00:26.28] وَبيضُ السُيوفِ وَسُمرُ القَنا
[00:28.67] فَمَرَّت بِنَخلٍ وَفي رَكبِها
[00:31.59] عَنِ العالَمينَ وَعَنهُ غِنى
[00:34.25] وَأَمسَت تُخَيِّرُنا بِالنِقابِ
[00:36.64] وادي المِياهِ وَوادي القُرى
[00:39.83] وَقُلنا لَها أَينَ أَرضُ العِراقِ
[00:42.48] فَقالَت وَنَحنُ بِتُربانَ ها
[00:44.87] وَهَبَّت بِحِسمى هُبوبَ الدَبورِ
[00:47.80] مُستَقبِلاتٍ مَهَبَّ الصَبا
[00:50.18] رَوامي الكِفافِ وَكِبدِ الوِهادِ
[00:52.84] وَجارِ البُوَيرَةِ وادِ الغَضى
[00:55.76] وَجابَت بُسَيطَةَ جَوبَ الرِداءِ
[00:58.42] بَينَ النَعامِ وَبَينَ المَها
[01:00.81] إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتّى شَفَت
[01:03.73] بِماءِ الجُراوِيِّ بَعضَ الصَدى
[01:06.39] وَلاحَ لَها صَوَرٌ وَالصَباحَ
[01:09.04] وَلاحَ الشَغورُ لَها وَالضُحى
[01:11.70] وَمَسّى الجُمَيعِيَّ دِئداؤُها
[01:14.36] وَغادى الأَضارِعَ ثُمَّ الدَنا
[01:17.01] فَيا لَكَ لَيلاً عَلى أَعكُشٍ
[01:19.67] أَحَمَّ البِلادِ خَفِيَّ الصُوى
[01:22.33] وَرَدنا الرُهَيمَةَ في جَوزِهِ
[01:24.98] وَباقيهِ أَكثَرُ مِمّا مَضى
[01:27.64] فَلَمّا أَنَخنا رَكَزنا الرِماحَ
[01:30.29] فَوقَ مَكارِمِنا وَالعُلا
[01:32.95] وَبِتنا نُقَبِّلُ أَسيافَنا
[01:35.34] وَنَمسَحُها مِن دِماءِ العِدا
[01:38.00] لِتَعلَمَ مِصرُ وَمَن بِالعِراقِ
[01:40.66] وَمَن بِالعَواصِمِ أَنّي الفَتى
[01:43.05] وَأَنّي وَفَيتُ وَأَنّي أَبَيتُ
[01:45.70] وَأَنّي عَتَوتُ عَلى مَن عَتا
[01:48.09] وَما كُلُّ مَن قالَ قَولاً وَفى
[01:50.75] وَلا كُلُّ مَن سيمَ خَسفاً أَبى
[01:53.14] وَلا بُدَّ لِلقَلبِ مِن آلَةٍ
[01:56.06] وَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصَفا
[01:58.45] وَمَن يَكُ قَلبٌ كَقَلبي لَهُ
[02:00.84] يَشُقُّ إِلى العِزِّ قَلبَ التَوى
[02:03.50] وَكُلُّ طَريقٍ أَتاهُ الفَتى
[02:06.15] عَلى قَدَرِ الرِجلِ فيهِ الخُطا
[02:08.54] وَنامَ الخُوَيدِمُ عَن لَيلِنا
[02:11.20] وَقَد نامَ قَبلُ عَمىً لا كَرى
[02:13.87] وَكانَ عَلى قُربِنا بَينَنا
[02:16.51] مَهامِهُ مِن جَهلِهِ وَالعَمى
[02:18.90] وَمَن جَهِلَت نَفسُهُ قَدرَهُ
[02:21.56] رَأى غَيرُهُ مِنهُ مالا يَرى
